الإعجاب وأثره على
أخلاق ودين الفتاة
معلوم أن الفتاة سريعة التأثر بمن تخالط والاقتداء بمن تقارن؛ فإن كن قرينات سوء تأثرت بهن، وإن كن صحبة طيبة أصبحت مثلهن بإذن الله.
لذا لزم الحذر من صديقات السوء والبعد عنهن كل البعد.
وكما قيل:
إذا كنت في قوم فاصحب خيارهم
ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
وقد يكون الإعجاب وسيلة وطريقة لمصاحبة الفتيات السيئات؛ ويتضح ذلك خلال القصة التالية:
كانت هناك فتاة مستقيمة ذات أدب جمِّ، أعجبت بها فتاة سيئة الأخلاق؛ فكانت تلاحقها دائمًا وتتخذ معها أسلوب الإعجاب، فحاولت تلك الفتاة الطيبة نصحها وإرشادها، واستغلت هذه الفرصة لعلها تكون سببًا في هدايتها، إلا أن المعجبة بها استطاعت بكلامها المعسول وبطرقها الخبيثة ومكرها أن توقع تلك المستقيمة في شباكها، فأصبحت تلك المستقيمة أشد إعجابًا بها منها، وعندما كانت - زميلاتها الملتزمات - ينصحنها بالحذر من قرينة السوء كانت تقول إنني أحبها في الله، ومع الأيام أصبحت تلك التي كانت مثلًا يضرب في الأخلاق والتمسك بالدين شعارًا يضرب للفتاة السيئة ذات