أختاه:
هذه كلماتي تنبض لك من قلب قد امتلأ بالآهات والأحزان، لا لأجل الدين أو ما وصل إليه حال المسلمين المضطهدين في كل مكان. دمعاتي سكبت لأجل صديقة لي أعجبت بها، فقد كانت بارعة الجمال، وكنت كلما أبحث عنها أجدها تجفوني، وإذا نظرت إليها نظرات ملؤها الحب والمودة والاحترام وجهت لي نظراتها القاسية المملوءة بالسخرية والاحتقار، وذلك لأن محبتي لها لم تكن في الأصل لله. أعلم أنني كنت في تلك الفترة غارقة في حبها، لقد أنساني الشيطان ذكر ربي، فأكثرت من ذكرها!. لهوت بكتابة الرسائل التي كنت أمكث على الواحدة منها الساعات الطوال حتى أنال إعجاب محبوبتي، لكنني الآن والحمد لله صحوت من غفلتي هذه، أفقت من هذا السبات العميق الذي عشته طوال سبع سنوات، لقد اكتشفت أخيرًا أن هذه الأمور ما هي إلا سراب وأوهام، لم أستفد منها سوى العناء والشقاء والعذاب. فاحذري أختاه من أن تقعي فيما وقعت فيه، احذري وابتعدي عن سراب الإعجاب، ابتعدي عنه.