لجني فائدة دنيوية أو ثمرة شهية تلهيهم عن حقوق الله تعالى.
أما المعجبتان فنجد أنهما إذا اجتمعتا لا تذكران الله إلا قليلًا، بل قد يكون كل كلامهما عن الدنيا وعن المعجبة بها، تتحدث عنها، وماذا قالت؟! وهذه العلاقة لا تمت إلى المحبة في الله بشيء.
فالمحبة في الله يجد المحب في ظلها السعادة العظمى، ويتذوق في إطارها حلاوة الإيمان، كما وعد بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، أن يحب المرء لا يحبه إلا لله .. » [1] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنه: «إن من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله - فإنما تناول ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان - وإن كثرت صلاته وصومه - حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس في الدنيا، وذلك لا يجد على أهله شيئًا» .
وليعلم أن مجالسة الصالحات انبساط للأسارير وشعور بلذات عظيمة، هذه اللذة التي قال عنها ابن المنكدر: «ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإِخوان، والصلاة في الجماعة» .
(1) أخرجه البخاري مسلم.