فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 68

فوعدتني خيرًا، وتركتها مدة من الزمن وإذا بها تكلمني وتقول: لقد بدأت محبتي لمعلمتي تأخذ مسارها الطبيعي، فقلت لها: وبالاستعانة بالله بإمكانك أن تجعلي هذه المحبة تكون في الله، والمرء مع من أحب يوم القيامة.

أخيرًا ... أحمد الله الذي أنجى هذه الفتاة من شرك محقق؛ فقد تركت التعلق بمعلمتها خاصة بعد أن انتقلت هذه المعلمة من المدرسة التي كانت بها الفتاة. فالحمد لله حمدًا كثيرًا، والفضل لله أولًا وآخرًا.

أخيتي في الله:

نجد أن هذه الأخت ومثلها كثيرات بسبب إفراطها الشديد في محبتها لمعلمتها ولشدة تعلقها بها - وقعت في أمور عظيمة أشدها الشرك بالله، فعلى الرغم من أن هذه الفتاة تصلي وتصوم وتذكر الله إلا أن محبة هذه المعلمة طغت على محبة الله، وذكر هذه المعلمة زاد على ذكر الله، وتفكيرها انشغل بمعلمتها عن غيرها، وهذا هو الشرك.

والشيء الآخر الذي كادت أن تقع فيه لولا أن تداركتها عناية الله سبحانه وتعالى - هو همها بقتل نفسها (الانتحار) ، وهذا يعتبر من الذنوب العظيمة، هذا بالإضافة إلى الآلام والأحزان والهموم التي أصابتها؛ فأشغلتها عن أمور تنفعها في دينها ودنياها وآخرتها.

وكان ذلك من وسوسة الشيطان الرجيم الذي جعل هذه الفتاة تحب معلمتها محبة تملك عليها كيانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت