لم يصبح ملكًا لي. ماذا أفعل وصورتها تلاحقني في كل مكان؟!! لقد وصل بي الحد أنني فكرت في شيء عظيم أرتكبه في حق نفسي وديني؛ لقد فكرت في الانتحار حتى أرتاح من آلامي وهمومي ومن عذابي. وفعلًا حاولت الانتحار لكن الله نجاني من هذه الجريمة الشنيعة الفظيعة.
فقلت لها: حسنًا، ما الفائدة من زعمك أنك ترتاحين من عذاب بإمكانك مع الاستعانة بالله واللجوء إليه والعزم الأكيد منك - أن تتخلصي منه إلى عذاب مقيم شديد في الآخرة.
قالت: فما الحل؟!! ماذا أفعل أرشديني؟!!
فأرشدتها إلى أن تلتجئ إلى خالقها وتلهج بالدعاء والتضرع إليه بإخلاص وصدق، وتقف على عتبة بابه منكسرة ذليلة، داعية أن ينجيها من هذا البلاء الذي وقعت فيه، وترجوه أن يزيل عشق هذه المعلمة من قلبها ويجعل حب الله ورسوله بدلًا عنه، وبينت لها أن هذه المعلمة ما هي إلا بشر مثلنا لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا، وذكرتها بالموت وباليوم الآخر.
وفي الأخير ختمت مكالمتي لها بأن تتفكر في هذه المخلوقة، وأن بها من العيوب والنقائص الكثير، وأن الكمال لله وحده فهو الأحق بأن تصرف له هذه المحبة كلها، وأن هذه المحبة ما هي إلا محبة شركية؛ لأنها محبة غير الله أو مع الله، وإن لم تتب إلى الله وتقلع عن هذا الفعل فإنها - والعياذ بالله - تموت على الشرك.