فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 68

وتقول: لقد حاولت إصلاح نفسي بقدر المستطاع؛ لجأت إلى الله بالدعاء والابتهال، كنت أبكي أحيانًا بحرقة أدعو الله أن ينسيني إياها لشدة ما أجد من المعاناة والألم لكن دون جدوى. تغيبت عن المدرسة مدة من الزمن لعل وعسى أن أنساها أو أن يقل تعلقي بها لكن دون أن ينفع هذا الفعل، أصبحت مهملة جدًا في دراستي؛ رسوبي مضمون. لكن ما الوسيلة ما الحل؟!

أخيرًا .. جاءني خبر أنها ستنتقل من المدرسة لسبب ما، كدت أجن بل أموت كمدًا عندما سمعت هذا الخبر، رأيت أن الدنيا ضاقت علي بما رحبت، وجدت أنني سأفقد روحي إذا ذهبت، بكيت كثيرًا. ووالله إنه لو قيل لي جودي بنفسك لأجلها، لقلت: حبًا وكرامة ووالله لأفعلنَّ، فأنت لا تتصورين شدة حبي لها حتى إنني أصبحت أذكر اسمها في كل شيء. ومما أحزنني وأشعرني أنني أذنبت كثيرًا أنني لفرط محبتي لهذه المعلمة وعدم غيابها عن ذهني أصبحت أذكر اسمها في أشرف الأماكن والأوقات والأحوال، بل وأشرف العبادات في الصلاة، لقد أخذت ألوم نفسي وأتوب إلى الله مما جنيت ومما فعلت، لكن الحب الأعمى جعلني أعيش حيرة عظيمة أحاول أن أشتغل عنها وعن التفكير بها بقراءة القرآن وسماع المواعظ والخطب، ولكني لم أستطع الانشغال عنها.

إنني أقرُّ وأعترف بأنني مذنبة وأنني مخطئة، لكن قلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت