فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 68

ومذكراتي المضحكة، وإذا بها كلام يتعجب منه العاقل، فقمت مسرعة وبكل أسى على تلك الأيام التي ذهبت مني سدى في تفاهات لا نفع منها - أمزق هذه الأوراق وأمحوها من الوجود. اهـ.

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمله به؟» [1] .

وقد قيل:

دقات قلب المرء قائلة له

إن الحياة دقائق وثوان

فلابد أن تحرص الفتاة على وقتها كل الحرص، أن تضيِّعه فيما لا ينفع، أو أن تشغله بالتوافه التي لا طائل من ورائها.

فما موقفك أخية، يوم العرض الأكبر عندما تعرض عليك صحيفتك وكلها مليئة بالسيئات والأمور التي يخجل الإنسان من إبدائها؟ ما الفائدة التي تعود عليك من إعجابك بفلانة ويذهب العمر والوقت في مراسلات ومغازلات ومعاكسات وكلام لا جدوى منه؟!.

وما موقفك أخية وقد انشغل تفكيرك وصُرِفتْ محبتك كلها لفلانة أو علانة؟ ماذا تفعلين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؟

(1) أخرجه الترمذي عن أبي برزة (عنه - صلى الله عليه وسلم -) وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت