الصفحة 18 من 111

اعلم [والقول لابن الخياط] - علمك الله الخير- أنَّ القرْآنَ حجة للنبيِّ عليه الصلاة والسلام على نبوته عند"إبراهيم"من غير وجه [كذا] فأحدها: ما فيه من الإخبار عن الغيوب مثل قوله:) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ) (النور:55) ومثل قوله: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَاب) (الفتح: من الآية 16) ومثل قوله (الم * غُلِبَتِ الرُّوم * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) (الروم:1 - 3) ومثل إخباره بما في نفوس القوم وبما سيقولونه، وهذا وما أشبهه في القرآن كثير 0

فالقرآن عند"إبراهيم"حجة على نبوة النبي صلى الله عليه من هذه الوجوه وما أشبهها، وإياها عني الله بقوله) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) (الاسراء:88 ) ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ... ً) (الاسراء:88) [1]

(1) _ الانتصار لابن الخياط: 27 - 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت