الصفحة 59 من 111

يُعدُّ"أبو القاسم:الشريف المرتضى من أئمة أهل العلم الذين تحدّثوا في إعجاز القرآن الكريم، وألّف فيه كتابًا، وعرض لتأويل كثير من الآيات في أماليه على نهج مذهبه الشيعي الاعتزالي، وإذا ما كان كتاب"الشريف المرتضَى"في إعجاز القرآن الكريم لم يبلغنا منه إلا اسمه، فإنّ لنا في بعض ما بقي من مؤلفاته شذراتٍ كاشفاتٍ عن موقفه من بلاغة القرآن الكريم ووجه الإعجاز فيه"

جاء في نصّ إجازته لتلميذه"محمد بن محمد البصروي"بيانٌ بالكتب التىألّفها"المرتضى"والتي أجاز فيها تلميذه، ومنها كتاب"المُوضِحُ عن وجه إعجاز القرآن"وقد نشرت هذه الإجازة في مقدمة تحقيق: ديوان الشريف المرتضى"،وقد ذكر الكتاب أيضًا منسوبا لـ"المرتضى"في مقدمة تحقيق أبي الفضل لكتاب" أمالي المرتضى"المعروف:"غرر الفوائد ودرر القلائد"وكذلك ذكره"الصيرفي"في مقدمة تحقيقه كتاب"طيف الخيال"للمرتضى"

وعنوان الكتاب لا يكشف عن مضمون وجه الإعجاز عند المرتضى،

ونجد"أبا الفضل الطَّبَرْسِي (ت:548) في مقدمة تفسيره (مجمع البيان لعلوم القرآن) يعرض للقول في إعجاز القرآن الكريم ووجهه: أ يكون ببلاغته أم بالصرفة التى هي: أن الله تعالى صرف العرب عن معارضة القرآن الكريم وسلبهم العلم الذي به يتمكنون من مماثلته في نظمه وفصاحته، ويقول إن موضع ذلك أجمع كتب الأصول، وقد دونه مشايخ المتكلمين في كتبهم، ولاسيما ... أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ..."في كتابه الموضَّح عن وجه إعجاز القرآن، فإنه فرّع الكلام فيه هناك إلى غاية ما يتفرع ونهاه إلى ما ينتهى، فلا يشق غباره غاية الأبد إذ استولى فيه على الأمد" [1] "

(1) - تفسير الطبرسي 0 مجمع البيان لعلوم القرآن) ج 1 ص 17 - 18) ط:1378 مطبعة أحمد مخيمر بالقاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت