وهو في مفتتح كتابه"سر الفصاحة"يذهب إلى أنّ الخلاف ظاهر فيما كان به القرآن الكريم معجزًا،ويرى الخلاف على قولين:
الأول: خرق العادة بفصاحته والآخر أن وجه الإعجاز فيه بصرف العرب عن المعارضة مع أنّ فصاحة القرآن الكريم كانت في مقدورهم لولا الصرف [1]
وفي معرض ردّه على"الرماني"في الكتاب نفسه ماذهب إليه من تقسيمه التأليف ثلاثة أقسام يقرر"ابن سنان"أن القرآن الكريم ليس من المتلائم في الطبقة العليا، وغيره في الوسطى بل أنه ليرى أنّه لافرق بين القرآن وبين فصيح الكلام المختار في هذه القضية [2]
ولا يكتفي بهذا بل يرى أن الرجوع إلى الحق والاعتماد على حسن الفقه لبيان العربية قاضٍ بأن في كلام العرب ما يضاهي القرآن الكريم في تأليفه وأن القول بعلو القرآن الكريم بلاغة وتأليفا ينفر عنه من له بالأدب ونقده صلة، يقول:"ومتى رجع الإنسان إلى نفسه وكان معه أدنى معلرفة بالتأليف المختار وجد في كلام العرب ما يضاهي القرآن في تأليفه"و إن ادعاء أن تأليف القرآن الكريم في الطبقة العليا التى لاتطاول دعوى فاسدة, فإنَّّ"الأمر بحمد الله أظهر من أن يعضده بمثل هذا القول الذي ينفر عنه كلّ من شدا من الأدب شيئا أو عرف من نقد الكلام طرفا" [3]
(1) - سر الفصاحة:ص 3 - 4 - ت: عبد المتعال الصعيدي. ط:1389 - محمد صبيح بالقاهرة.
(2) - السابق:ص 89
(3) - الموضع السابق