فهرس الكتاب
أي لا تسرعوا في الأشياء بين يديه، أي قبله، بل كونوا تبعًا في جميع الأمور.
قال ابن عباس رضي الله عنه: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة.
وقال مجاهد رحمه الله: لا تفتاتوا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء حتى يقضي الله تعالى على لسانه.
وقال سفيان الثوري رحمه الله: لا تقدموا بين يدي الله ورسوله بقول ولا فعل، ومن قدم قوله أو فعله على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد قدمه على الله تعالى، لأن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما يأمر عن أمر الله، فقوله تعالى (( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ) )أصل في ترك التعرض لأقوال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإيجاب إتباعه والإقتداء به.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول لكم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقولون قال أبو بكر وعمر.
قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: إذا صح الحديث فهو مذهبي.
وقال: إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاتركوا قولي.
وقال رحمه الله: حرام على من يعرف دليلي أن يفتي بكلامي، فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدًا.
وقال الإمام مالك رحمه الله: ليس أحد بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.
وكان رحمه الله يفتي بترك تخليل الأصابع في الوضوء، ويقول ليس ذلك على الناس، فجاءه ابن وهب وقال له: عندنا في ذلك سنة، فأخبره الحديث، فقال مالك: إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم أنه كان يأمر بالتخليل بعد ذلك.