فهرس الكتاب
قال الإمام الشافعي رحمه الله: أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحل له أن يدعها لقول أحد.
وقال رحمه الله: كل مسألة صح فيها الخبر عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند أهل النقل بخلاف ما قلت، فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.
وقال أيضًا: كل حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو قولي وإن لم تسمعوه مني.
وقال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله: لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري، وخذ من حيث أخذوا، لا تقلد دينك أحد من هؤلاء، ما جاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير.
وقال رحمه الله: رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة، كله رأي وهو عندي سواء، وإنما الحج في الآثار.
وقال أيضًا: من رد حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو على شفا هلكة. [1]
قال ابن القيم رحمه الله: عن سعيد بن جبير أنه حدث بحديث فقال له رجل من أهل الكوفة: إن الله تعالى يقول في كتابه كذا وكذا، فغضب سعيد وقال: لا أراك تعرض في حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعلم بكتاب الله منك.
فإذا كان هذا إنكارهم على من عارض سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالقرآن، فماذا تراهم قائلين لمن عارضها بآراء المتكلمين، ومنطق المتفلسين، وأقيسة المتكلمين، وخيالات المتصوفة، وسياسات المعتدين.
ولله بلال بن سعد حيث يقول: ثلاث لا يقبل معهن عمل: الشرك والكفر والرأي.
قلت: يا أبا عمر وما الرأي؟
قال: يترك سنة الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقول بالرأي.
وقال أبو العالية في قوله تعالى (( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) )قال: أخلصوا لله الدين والعمل والدعوة، أن جردوا الدعوة إليه وإلى كتابه وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقط لا إلى رأي فلان وقول فلان.
وقال سفيان في قوله تعالى (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ) )قال: يطبع على قلوبهم .. وقال الإمام أحمد: إنما هي الكفر.
(1) كلام الأئمة الأربعة منقول من مقدمة كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني رحمه الله.