فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 220

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها، قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النار سواء فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين في الجنة وهو قوله(( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) ).ا. هـ [1]

قال الإمام القرطبي رحمه الله:

"ربما يود"وهي إنما تكون لما وقع لأنه لصدق الوعد كأنه عيان قد كان.

وخرج الطبراني أبو القاسم من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن ناسا من أمتي يدخلون النار بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار - ثم قرأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) ) .

قال الحسن: إذا رأى المشركون المسلمين وقد دخلوا الجنة ومأواهم في النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين.

وقال الضحاك: هذا التمني إنما هو عند المعاينة في الدنيا حين تبين لهم الهدى من الضلالة.

وقيل: في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين. ا. هـ [2]

(1) تفسير ابن كثير (2/ 565 - 566) باختصار يسير.

(2) تفسير القرطبي (10/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت