كبار النصارى والمغل فجعل واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه [1] فخلصوه منه.
وقال بعض من حضر: هذا بكلامك في محمد صلى الله عليه وسلم.
فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد أن أضربه، ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته [2] فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغل" [3] ."
اكتفينا بهذين المثالين ومن راجع كتب التاريخ والسير لرأى كيف أن الله عزوجل نصر نبيه وهزم أعدائه على مر الدهور والعصور وفي مختلف الأماكن والأنحاء، وهي وقائع كثيرة تؤكد أن الله نصر نبيه وأيده بسلطانه ولا يكون ذلك إلا إقرار من الله عزوجل للنبي بأنه رسوله وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
(1) 2 - قال في لسان العرب: الخَمْشُ الخدْشُ في الوجه وقد يستعمل في سائر الجسد.
(2) 3 - المقصود حنجرته، قال في لسان العرب:" (زردم) زَرْدَمَهُ خنقه وزَرْدَبَه كذلك وزَرْدَمَه عصر حلقه والزَّرْدَمَةُ الغَلْصَمَةُ وقيل الزَّرْدَمَهُ من الإنسان تحت الحلقوم واللسانُ مركّب فيها".
(3) 4 - الدرر الكامنة جزء 3 صفحة 202.