فهرس الكتاب
وقالت شيوخنا: إنهم ما رأوا أعلى من درجته في العلم والدين في ديننا، فقال لهم: وما تقولون فيه إذا أسلم؟، قالوا: نعوذ بالله من ذلك هو ما يفعل ذلك أبدًا.
فلما سمع ما عند النصارى بعث إليّ، فحضرت بين يديه (وشهدت) شهادتي الحق بمحضر النصارى، فصلّبوا على وجوههم، وقالوا: ما حمله على هذا إلا حب التزويج، فإن القسيس عندنا لا يتزوج، وخرجوا مكروبين محزونين، فرتب لي السلطان - رحمه الله - ربع دينار كل يوم في دار المختص، وزوجني ابنة الحاج محمد الصفار، فلما عزمت على البناء بها، أعطاني مائة دينار ذهبًا وكسوة جيدة كاملة، فبنيت بها، وولد لي منها ولد سميته محمد على وجه التبرك باسم نبينا صلى الله عليه وسلم [1] .
ومن القصص المعاصرة في اعتراف أهل الكتاب بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما ذكره الدكتور أحمد حجازي السقا في كتابه"البشارة بنبي الإسلام"، حيث يروي: أنه التقى بـ (قمص) نصراني في أحد القطارات، علم أنه نصراني لأنه كان يقرأ في الكتاب المقدس، فدار بينهما حوار حول الأحداث التي يشير إليها الإصحاح الثامن من سفر دانيال النبي - عليه السلام-.
وبعد نزولهم من القطار سأله حجازي: أمحمد نبي المسلمين لا يشير إليه الكتاب المقدس؟.
فأجابه القمص: يشير إليه في آيات كثيرة!! ثم سرد له كثيرا من تلك الآيات!!
ثم عرف أن اسمه (جرجس سلمون فيلمون) ، وكان وكيل الدير المحرق في القوصية بأسيوط، وهذا الموقف كان من أسباب كتابة حجازي لكتاب البشارة [2] .
ومن القصص المعاصرة إسلام القس إسحق هلال مسيحة، والذي كان يعمل في مجال التنصير، بل كان يشغل منصب الرئيس الفخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بأفريقيا وغرب آسيا، يحكى"إسحاق"قصته فيقول: ولدت في محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس، وحين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا شنودة الذي تولّى بعد وفاة البابا كيرلس يصدر قرارًا بتعييني قسيسًا قبل موعد التنصيب بعامين كاملين لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام مع أنه كان مقررًا ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية.
ثم عيّنت رئيسًا لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيسًا فخريًا لجمعيّات خلاص النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدًّا ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) .
(1) 2 - تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب للإمام الميورقي طبعة دار البشائر الإسلامية.
(2) 1 - البشارة بنبي الإسلام 1/ 45، بتصرف.