وهذه متابعة ضعيفة ...
قلتُ: لا يجوز هنا أن يقال لحديث إسناده صحيح عند ذكر اختلاف ألفاظه أن يقال: وقد رواه فلان ... ثم تقول: وهذه متابعة ضعيفة، لضعف أشعث ...
وذلك أن الأصل في هذا: أن يقال: وقد رواه فلان عن فلان، ثم تقول: ورواية فلان ضعيفة ... أو: وهذه الرواية ضعيفة.
وذلك أن الأصل في المتابعة أنها على نوعين:
الأول: أن تكون المتابعة موافقة للمتابع في المتن أو الإسناد على قسمين ـ أيضًا ـ فهنا يقال: وقد تابعه فلان ...
والثاني: أن تكون المتابعة غير موافقة للمتابع في المتن أو الإسناد وعلى قسمين ـ أيضًا ـ فهنا لا يقال: تابعه فلان، وإنما يقال: وقد رواه فلان عن فلان ... ثم يقول: رواية فلان هذه ضعيفة ... أو: وهذه الرواية ضعيفة ...
قلتُ: ولهذا جعل الأئمة المتابعة للاعتبار والتقوية لا عكس ذلك.
قلتُ: لكن لما أردتَ أن تجعل هذه الروايات ـ التي ذكرت أنها متابعة ـ ضعيفة لكلام نسبي في رواتها عبَّرت عنها بلفظ «متابعة» لتوهم القارئ أنها «متابعة» للتقوية وأنها لا تصح لضعف راويها!!!
بينما الأصل في هذا أن ينظر في هذا الاختلاف على جابر أو أبي الزبير ويقدم رواية الأحفظ ـ كما تعلم ذلك ـ.