بل يفترض أن يجمع بينها لكونها غير متعارضه ...
ولكن لم ترد لا هذا ولا ذاك لأن الألفاظ التي ضعفتها فيها لفظة «كنا نؤمر ... » وهذه لا تريدها لأن فيها صيغة الأمر، وأيضًا في الرواية الأخرى لفظة «لا نأخذ من طولها ... » ، ولفظة «لا نأخذ» لا تريدها لأنها صريحة في الدلالة.
2 -أثر الحسن البصري عمن أدركهم:
ذكرت هذا الأثر تبعًا لأثر صحيح عن عطاء ابن أبي رباح ~ ولفظه قال عطاء: «كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة» .
وبعد كلامك على صحة أثر عطاء، ألحقته بأثر الحسن البصري، مباشرة بينما أثر الحسن هذا إسناده ضعيف ـ كما نصصتَ عليه ـ، ولكن عقبَّتَ عليه بقولك: لكنه أثر حسن لما تقدم له من شواهد تقويه.
قلتُ: وكلامك في تحسين هذا الأثر ليس بصحيح، لأسباب:
أولها: إن الإسناد ضعيف ـ كما ذكرتَهُ ـ.
ثانيًا: الشواهد التي ذكرت أنها تقويه فيصبح بها الأثر حسنًا ليست على ما ذكرت، لأن التقوية التي تريدها هي أحد أمرين:
الأول: تقوية للأخذ من اللحية فيما زاد على القبضة (في الحج أو العمرة) .