والثاني: تقوية للأخذ من اللحية فيما زاد على القبضة على الإطلاق، (دون التقييد بالحج أو العمرة) .
قلتُ: فإن كانت التقوية للمعنى الأول فهذا لا تريدَهُ، لأنه دليل ضدك، فأنت احتججتَ بأثر الحسن ~ بعد ذلك في جواز الأخذ على المعنى الثاني.
وإن كانت التقوية للمعنى الثاني فلا يسلم لك.
قلتُ: لأن الشواهد السابقة التي ذكرتَ أنها تقويه ليس فيها ما يقوي هذا الأثر سوى أثر أبي هريرة (رقم: 3 ص 133) ، وقد صحَّحتَه لأجل الغرض نفسه وهو ضعيف كما سيأتي.
أما قضية التزوير هنا فهي أنك أوردت أثر الحسن ~ عقب أثر عطاء الصحيح ـ مع أنه مخالف له ـ لكي يثبّت هذا الأثر بموضوع التقوية، دون أن ينتبه القارئ للأمرين السابق ذكرهما. ومن ثم تأتي في خلاصتك ـ التي تعقدها نهاية كل فصل ـ فتحيل على ما هنا.
3 -جعلك حديث أبي أمامة حاكمًا على الأحاديث الثلاثة:
حديث أبي أمامة رضي الله عنه حكمت عليه بأن إسناده حسن، وهو أحد الأحاديث الثلاثة ـ التي أثبت أنها المدار في حكم اللحية ـ. مع حديث ابن عمر وأبي هريرة .
وحديث ابن عمر في الصحيحين، وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم