الصفحة 260 من 298

[لَعَلَّهُ] أي لعل ابن أم مكتوم [يَزَّكَّى] أي يتطهر من الذنوب والأخلاق التي لا تليق بأمثاله، فإذا كان هذا هو المرجو منه فإنه أحق أن يلتفت إليه.

[أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى] يعني وما يدريك لعله يذكر أي يتعظ فتنفعه الموعظة فإنه - رضي الله عنه - أرجى من هؤلاء أن يتعظ ويتذكر.

[أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى] يعني استغنى بماله لكثرته، واستغنى بجاهه لقوته، فهذا [فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى] أي تتعرض وتطلب إقباله عليك وتقبل عليه.

[وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى] يعني ليس عليك شيء من الإثم إذا لم يتزكى هذا المستغني؛ لأنه ليس عليك إلا البلاغ، فبيّن الله سبحانه وتعالى أن ابن أم مكتوم - رضي الله عنه - أقرب إلى التزكي من هؤلاء العظماء، وأن هؤلاء إذا لم يتزكوا مع إقبال الرسول عليه الصلاة والسلام عليهم فإنه ليس عليه منهم شيء.

[وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى] هذا مقابل قوله: [أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى] .

[وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَى]

أي يستعجل من أجل انتهاز الفرصة إلى حضور مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -.

[وَهُوَ يَخْشَى] أي يخاف الله عز وجل بقلبه.

[فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى]

أي تتلهى عنه وتتغافل لأنه انشغل برؤساء القوم لعلهم يهتدون.

[كَلاَّ] يعني لا تفعل مثل هذا ولهذا نقول: إن [كَلاَّ] هنا حرف ردع وزجر أي لا تفعل مثل ما فعلت.

[إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ]

[إِنَّهَا] أي الايات القرآنية التي أنزلها الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

[تَذْكِرَةٌ] تذكر الإنسان بما ينفعه وتحثه عليه، وتذكر له ما يضره وتحذره منه ويتعظ بها القلب.

[فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت