الصفحة 278 من 298

أي جعلها مستوية، وجعلها تامة كاملة كما قال تعالى في خلق الإنسان: [يأَيُّهَا الإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ] (الانفطار: 6، 7) . فسواك: أي جعلك سويًّا تام الخلقة، فالسماء كذلك سواها الله عز وجل.

[وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا] أغطشه أي أظلمه، فالليل مظلم، قال الله تعالى: [وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً] (الإسراء: 12) .

[وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا]

بينه بالشمس التي تخرج كل يوم من مطلعها وتغيب من مغربها.

[وَالاَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ] أي بعد خلق السماوات والأرض.

[دَحَاهَا] بين سبحانه هذا الدحو بقوله:

[أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَهَا] وكانت الأرض مخلوقة قبل السماء كما قال الله

تعالى: [قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ] (فصلت: 9 ـ 12) . فالأرض مخلوقة من قبل السماء لكن دحوها وإخراج الماء منها والمرعى كان بعد خلق السماوات.

[وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا]

أي جعلها راسية في الأرض تمسك الأرض لئلا تضطرب بالخلق.

[مَتَاعًا لَّكُمْ وَلاَِنْعَمِكُمْ]

أي جعل الله تعالى ذلك متاعًا لنا نتمتع به فيما نأكل ونشرب، ولأنعامنا أي مواشينا من الإبل والبقر والغنم وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت