فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 82

فضله عن أحد إلا إذا كان هذا الممنوع هو السبب؛ قال تعالى: (وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (البقرة/258) ؛ فلظلمهم لم يهدهم الله.

أمَّا الذين صدَّقوا بالله تعالى اعتقادًا وقولا وعملا واستمسكوا بالنور الذي أُنزل إليه، فسيدخلهم الجنة رحمة منه وفضلا ويوفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم المفضي إلى روضات الجنات. قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) (النساء/175) .

فالهداية من الله تعالى؛ خاصة للمؤمنين، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) (الفرقان/31) ، وقوله تعالى: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) (الكهف / 17) ، وقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) (البقرة/120) .

أما الظلمة فقد قال الله تعالى فيهم: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (آل عمران /86) ، وقوله سبحانه: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الأعراف/186) .

فلا يصح إطلاق اسم الهادي لأنه اسم مقيد والصواب: هادي المؤمنين، من قوله تعالى: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الحج / 54) . [1]

فائدة

تعاريف موجزة:

1/ الاسم: هو ما دل على ذات الله سبحانه وتعالى مع دلالته على صفة الكمال (متضمن للصفات المعنوية) ، وثابِت في الكتاب والسنة.

2/ الصفة: كل صفةُ كمال ثابِت في الكتاب والسنة، قائم بذات الله تعالى لا يقوم بنفسِه ولا ينفصل عن الموصوف؛ كالعِلم والرحمة، والعِزَّة والحِكمة، والسمع والبصر. والصفة نوعان:

-صفة الذات: كلُّ صفة كمال قائِم بذات الله تعالى ثابِت في الكتاب والسنة، لا تتعلَّق بمشيئته، ولا يتصوَّر وجود الذات الإلهية بغيره؛ كالحياة والعِلم، والقُدرة والعِزَّة، والحِكمة والقوَّة.

-صفة الفعل: كل صفة كمال قائِم بذات الله تعالى ثابتٌ في الكتاب والسنة، تتعلَّق بمشيئته وقُدرته؛ كالإحياء والتقدير، والتعليم والإعزاز.

3/ الفعل: كلُّ فعل كمال قائِم بذات الله ثابِت في الكتاب والسنة، يتعلَّق بمشيئتِه وقُدرته ويرتبط بزمانٍ ومكان.

وأفعاله سبحانه وتعالى نوعان:

-أفعال لازمة: ما كان منها متعلقًا بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.

-أفعال متعدية: ما كان منها متعديًا إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.

فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية.

4/ الخبر: هو ما يخبر به عن الله تعالى؛ وهو غير الصفة (أي: ليس وصفا) .

فائدة:

الفرق بين الاسم والصفة وصفة الفعل والفعل:

مثال: القدير والقدرة والتقدير وقد?ر.

(1) انظر غير مأمور: كتاب الأسماء الحسنى في الكتاب والسنة/ أكرم غانم إسماعيل تكاي، الإصدار الثاني، نسخة الكترونية تجدها في موقع المشكاة الإسلامية وموقع صيد الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت