المفسدة التاسعة عشرة
إخلافُ المواعيد والاتفاقات دون عذرٍ ضروري
فإن هذا يرسخ في نفس أخيك عدم اهتمامك به؛ لأن إخلاف الموعد أو الاتفاق معناه أن من أخلف قد ترك الأقل أهمية إلى الأكثر أهمية وحسبك بهذا كسرًا لنفس أخيك، وإفسادًا للمحبة والعلاقة الأخوية.
فكيف وقد أمر المسلم بالوفاء بالعهود والوعود ونهي عن إخلافها وعدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إخلافها من آيات النفاق فقال: (( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ) ) [1] ...
وحقًا لو التزمنا الآداب الشرعية والسلوكيات الإسلامية في كل حياتنا لطابت وقويت علاقتنا، ودامت ألفتنا ومحبتنا.
(1) رواه البخاري في الإيمان رقم (33) ، وفي الشهادات رقم (2682) ، وفي الوصايا رقم (2749) ، وفي الأدب رقم (6095) ، ورواه مسلم في الإيمان رقم (59) ، والترمذي في الإيمان رقم (2631) ، والنسائي في الإيمان (8/ 117) ، وأحمد في المسند (2/ 357) ، والبغوي في شرح السنة رقم (35) (1/ 72) كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.