فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 173

المفسدة السابعة

كثرةُ المخَالفة له في الأقوال والأفعال والرغبات، والكبر والفظاظة

من زيادة الألفة أن يكون بين الصاحبين وصف مشترك أو عادات وطباع متشابهة، فالطيور على أشكالها تقع, وقد قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم: (( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ) ) [1] .

وقال مالك بن دينار: لا يتفق اثنان في عشرة إلا وفي أحدهما وصف من الآخر يناسبه.

ولذلك كم من شخص عرفته قدرًا في سفر أو طريق فصار هو الصفي والخليل وعرفته بواسطة صديق قديم فصار هذا الجديد أقرب إليك من القديم لما وجدت فيه من التقارب معك روحًا ونفسًا أو فهمًا أو فكرًا ... على حد قول القائل:

(1) رواه مسلم في البر والصلة رقم (2638) ، وأبو داود في الأدب رقم (4834) ، وأحمد في المسند (2/ 295، 527) ، البغوي في شرح السنة رقم (3471) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري ـ تعليقًا ـ في أحاديث الأنبياء رقم (3336) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (6/ 426) :"وصله المصنف في الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح عنه"اهـ. أي عن الليث، وقد رواه البخاري كما ذكر الحافظ في الأدب المفرد رقم (900) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد رقم (691) .

ورواه الحاكم في مستدركه (4/ 420) ، والسلمي في آداب الصحبة ص 39، 40 من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه، ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (8/ 87) من حديث عبد الله بن مسعود وقال الهيثمي:"ورجاله رجال الصحيح"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت