فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 173

وأحببْ إذا أحببتَ حبًا مقاربًا ... فإنك لا تَدْري متى أنتَ نازِعُ

وأبغض إذا أبغضت غير مجانب ... فإنك لا تدري متى أنتَ راجعُ [1]

ولذا قال عدي بن زيد:

لا تأمنن مِنْ مُبْغِضٍ قربَ دارِه ... ولا مِنْ محبٍ أن يمل فيبعدا [2]

فينبغي للمحب أن يتوقى الإفراط في المحبة، (فإن الإفراط داعٍ إلى التقصير، ولئن تكون الحال بينهما متنامية أولى من أن تكون متناهية) [3] .

ولكن احرص على أن تكون أكثر حبًا له من حبه لك لتظفر بالفضل عند الله عز وجل لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (( ما تواد اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلَهما أكثرهما حبًا لصاحبه ) ) [4] .

(1) روضة العقلاء ص 96، 97، وأدب الدنيا والدين ص 178، وذكره العجلوني في كشف الخفاء (1/ 54) عن علي رضي الله عنه، والأمير أسامة بن منقذ في لباب الآداب ص 25 ونسبها لهدبة بن الخشرم العذري.

(2) أدب الدنيا والدين ص 178.

(3) أدب الدنيا والدين ص 177.

(4) انظر ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت