وقال أبو حنيفة: ورقت الشجرة، وورقت، وأورقت، كل ذلك إذا ظهر ورقها تاما.
ه- والمستورق الذي يطلب الوَرِق، وقال أبو النجم:"أقبلت كالمنتجع المستورق."
والوَرََّاقَ: الرجل الكثير الوَرِق والمال، قاله الجوهري - والورق المال كله، وأورق الرجل كثر ماله 1.
والذي نأخذه من هذا العرض الموجز لبعض جاء في كتب اللغة من معان للورق والورِق ما يلي:
(1) أن من معاني الوَرَق: الفضة، والذهب، مضروبًا أو غير مضروب، والإبل والغنم بل والمال كله فهذا كله يسمى ورقا. وكذلك هو معنى الورق- بكسر الراء - والرقة مثل عدة
(2) من يطلب الورق، يسمى"مستورقا".
(3) والذي عنده الورق فهو"وراق"أى كثير المال.
(4) والبيع الذى يتم بين الوراق"أو المستورق بفتح الراء"والمستورق - بكسر الراء - يسمى توريقا كل ذلك في اللغة، دون تقييد باجراء معين أو طريقة محددة للعقد الذى يبرم بينهما، فالمعنى اللغوى أعم، من المعنى الشرعى [1]
(ب) تعريف التورق اصطلاحا:
عرفه بعض الفقهاء بتعريفات نوردها فيما يلي:
قال البهوتي: لو احتاج إنسان إلي نقد، فاشتري ما يساوي مائة بمائة وخمسين، فلا بأس بذلك، نص عليه، وهذه المسألة تسمى"مسألة التورق"من الورق، وهو الفضة، لأن مشترى السلعة يبيع بها." [2] "
وقال ابن مفلح:"ولو احتاج إلي نقد، فاشترى ما يساوى مائة بمائتين، فلا بأس، نص عليه، وهى التورق، وعنه يكره، وحرمه شيخنا. [3] "
قال الحنفية"كأن يحتاج المديون، فيأبي المسئول أن يقرضه، بل أن يبيع له ما يساوي عشرة بخمسة عشر إلي أجل، فيشتريه المديون، ويبيعه في السوق بعشرة حالة ..." [4]
فعملية الشراء والبيع ليست مقصودة لذاتها، وإنما هي وسيلة إلي الحصول علي النقد المطلوب وهو العشرة، والذي يسدده عند الأجل خمسة عشر أي بزيادة.
-التورق يحتوي على عقدين منفصلين، كل عقد قائم بذاته، ومستوف لأركانه وشروطه الشرعية:-
* العقد الأول: ـ عقد بيع أركانه:
(1) لسان العرب والمصباح المنير ومختار الصحاح
(2) كشاف القناع للبهوتي ج 3 ص 189 ومنتهي الإرادات ج 2 ص 158
(3) الفروع لابن مفلح ج 4 ص 171
(4) فتح القدير لابن الهمام ج 5 ص 425.