الصفحة 17 من 40

أخذ منه بغير حق والله تعالي يقول: (فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) . [1]

وقال الزيدية: (و) يصح البيع والشراء أيضا (من مضطر) إليهما لقضاء دين أو لأجل أن يشتري شيئا آخر وكذا لو طرد من بلدة فلم يتمكن من ماله فباعه ونحو ذلك من اوجه الضرورة فأنه يصح عقد المضطر (ولو غبن) غبنًا (فاحشا) فلو أن رجلا في يده مال لغيره يقر به سرًا ويجحده علانية ولم يتمكن منه ذلك الغير فباعه صح البيع، وكذا بيع المرأة التي لا تتمكن من بيع مالها لامتناع قرابتها، فإذا باعته صح البيع ولو غبنت غبنا فاحشًا (إلا) أن يكون الاضطرار (لجوع) أو لعطش أو لحر أو لبرد أو لركوب مفازة أو لعرى بحيث يخشى على نفسه أو عضو منه التلف في الحال, فإنه لا يصح بيعه حينئذ, ولا شراؤه إن غبن غبنا فاحشا, وكذلك لا يصح البيع مع الغبن الفاحش لو خاف البائع تلف نفسه أو هلاك غيره ممن تلزمه نفقته أو سد رمقه إلا إن يجد المضطر في الميل من يشترى ذلك بقيمته صح البيع بالغبن الفاحش لو باعه به. والغبن الفاحش هو ما زاد علي نصف عشر القيمة حال العقد )

الذى أرجحه أن عقد المضطر صحيح، ويلزم ثمن المثل فقط إن كان بغبن فاحش، أخذا بما قاله الحنافية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية

(1) سورة البقرة: آية 194

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت