فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 65

وقوله فيما روي عن معمر:"أنه كان إذا مرت به جنازة قال: روحوا فإنا غادون، أو اغدوا فإنا رائحون، موعظة بلغية، وغفلة سريعة، يذهب الأول، ويبقى الآخر لاعقل له". (1)

5 -وقوله حين قال له رجل من أهل المدينة بنى دارًا: ما أكتب على باب داري؟، فقال: اكتب على بابها، ابن للخراب، ولد للثكل، واجمع للوارث. (2)

6 -وقوله:"ما وجع أحب إلي من الحمى، لأنها تعطي كل مفصل قسطه من الوجع، وإن الله تعالى يعطي كل مفصل قسطه من الأجر". (3)

7 -وقوله في مرضه:"اللهم إني أحب لقاءك، فأحب لقائي". (4)

8 -وقوله لابنته:"لا تلبسي الذهب، فإني أخشى عليك اللهب".

وقد نهاها عن لبس الذهب ورعًا، وربما لأن لبسه قد يؤدي إلى الترف، المفضي أحيانًا إلى الفتور عن العبادة، والتقصير في الطاعة، وإلا فإن التحلي به للنساء جائز شرعًا. عنده وعند غيره من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمة فيما نعلم، ما لم يكن للفخر أو الاختيال، فإنه يحرم، كمن جر ثوبه خيلاء. (5)

(1) ابن كثير: البداية 8/ 114 - 115.

(2) أبو نعيم: الحلية 2/ 385.

(3) ابن الجوزي: صفة الصفوة 1/ 692.

(4) الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/ 625، وابن كثير: البداية والنهاية 8/ 118.

(5) الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/ 629.

كان أبو هريرة رضي الله عنه من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمن فقد رُوي عنه نحو خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثًا مسندًا، (1) وتعود كثرة رواياته وحفظه لها إلى أمور:

1 -صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم مدة تزيد على أربع سنين، وهي مدة كافية لحفظ ما حفظ من أحاديث في العادة، بل لأكثر منها. من قِبل من يتفرغ فيها للأخذ والحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت