وصح عنه أنه قال:"أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام" (3)
(1) أحمد: المسند 16/ 260.
(2) ابن كثير: البداية والنهاية 8/ 113.
(3) البخاري 2/ 247.
وعن حماد بن سلمة، عن هشام بن سعيد بن زيد الأنصاري، عن شرحبيل أن أبا هريرة كان يصوم الأثنين والخميس. (1)
وكان إلى جانب ذلك كثير التسبيح، والحمد لله تعالى على نعمة الإسلام وغيرها من النعم التي أنعم بها تعالى عليه، كما كان شديد الخوف من الله تعالى، كثير التحذير من النار، أعاذنا الله منها.
فعن ميمون بن ميسرة، قال:"كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم: أول النهار وآخره، يقول: ذهب الليل، وجاء النهار، وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمعه أحد إلا استعاذ بالله من النار" (2)
وروي عن ابن المبارك: أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود، ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيهما يؤخذ بي. (3)
وروي عنه أيضًا: أن أبا هريرة قال:"لا تغبطن فاجرًا بنعمة، فإن من ورائه طالبًا حثيثًا طلبه، جهنم كلما خبت زدناهم سعيرًا". وقال ابن كثير:"وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم". (4)
(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/ 610.
(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/ 611.
(3) المصدر نفسه 2/ 625.
(4) ابن كثير: البداية والنهاية 8/ 113.