فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 65

وسأقوم بالتعريف به، وبصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وبجهوده في خدمة السنة النبوية، وسأفند بعض ما أثير حوله من شبهات، بلغة واضحة، وعرض سهل بعيد عن التعقيد، مع الإيجاز والبعد عن الاسترسال، لتكون في متناول كل المستويات، ولتسهم مع ما كتبه فضاء قبلي: في التعريف بهذا الصحابي الجليل وإنصافه، وتفنيد ما أثير حوله من افتراءات لا تستند إلى حجة أو دليل مقبول، ومن الله أستمد العون والتوفيق. ... ... ... ... ... الدكتور

حارث سليمان الضاري

إربد - الأردن

15 محرم الحرام 1420 هـ

1/ 5/1999 م

المبحث الأول

ترجمته وسيرته

اختلف في اسم أبي هريرة رضي الله عنه قبل إسلامه على أقوال، فقيل: عبد شمس بن صخر، وقيل: عبد عمرو بن عبد غنم، وقيل غير ذلك، كما اختلف في اسمه بعد إسلامه على أقوال أيضًا، أشهرها: عبد الرحمن بن صخر، فقد روي عنه أنه قال: كان اسمي في الجاهلة: عبد شمس بن صخر، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن (1) ، وأيًا كان اسمه فقد غلبت كنيته (أبو هريرة) على اسمه، وأصبح لا يعرف إلا بها، ولا تنصرف عند إطلاقها إلى إليه.

وقد روي عنه في سبب تكنيته بذلك أنه قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجر، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها فكنوني أبا هريرة (2)

وأما نسبة فيذكر المؤرخون أنه من قبيلة دوس الأزديه اليمانية، وقد توفي سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل: سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقد ضعف القول الأخير الحافظ الذهبي، واعتمد الأول الحافظ ابن حجر، وكانت وفاته بالمدينة المنورة، وقيل: بالعقيق، فحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع، وكان من المشيعين له رضى الله عنه: عبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما. (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت