1)الحاكم: المستدرك 3/ 509، وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي عليه ويراد بالاستدراك هنا: الاعتراض، لا الاستدراك الاصطلاحي، وهو استدراك إمام على إمام: أحاديث لم يخرجها في كتابه، مع وجود شرطه فيها، وذلك مثل ما فعل الحاكم في المستدرك على الصحيحين.
ولم يتهمه أحد منا أنه تقوّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل. (1)
3 -وأما استدراك ابن عمر رضي الله عنهما عليه، فهو اعتراضه عليه في حديث (اتباع الجنازة) وهو ما روي أنه مرّ بأبي هريرة رضي الله عنه، وهو يحدث عن النبي صلى الله عليه سلم:"من تبع جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط أعظم من أحد"فقال ابن عمر: يا أبا هريرة: انظر ما تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إليه أبو هريرة حتى انطلق إلى عائشة رضي الله عنها، فقال لهاك يا أم المؤمنين أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من تبع جنازة، فصلى عليها فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان؟"فقالت: اللهم نعم.
فقال أبو هريرة: إنه لم يكن يشغلنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس، ولا صفق بالأسواق، إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلمنيها، أو أكلة يطعمنيها، فقال ابن عمر: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلمنا بحديثه. (2)
4 -هذا ولم يكن أبو هريرة رضي الله عنه هو الصحابي الوحيد الذي استدرك عليه من قبل بعض إخوانه من الصحابة، وإنما قد استدرك على غيره، فقد استدركت عائشة رضي الله عنها على ابن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، كما استدرك بعضهم عليها، وهو أمر معروف
(1) الحاكم 3/ 511 - 512.