فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 49

ومن العادات التي يجب الحرص على تجاوزها أن يكون للأب بنتان أو عدة بنات فيرفض أن يزوج أي بنت إلا بعد أن تتزوج البنت الأكبر منها. فإذا لم تتزوج الكبرى فلا طمع لمن يصغرها في الزواج، وهكذا حتى يحرم جميعهن من الزواج، وتقع المسؤولية الكبيرة في هذا الأمر على عاتق أئمة المساجد والمراكز والمصلحين الاجتماعيين. وهذا هو المبحث الثاني.

المبحث الثاني: دور أئمة المساجد والمراكز في علاج هذه الظاهرة

يتمثل دور الأئمة والمصلحين في المطالب التالية:

المطلب الأول: توعية المسلمين بفوائد الالتزام بأحكام الشرع الإسلامي.

إن توعية المسلمين ذكورا وإناثا، آباء وأبناء، بفوائد الالتزام بمباديء الشريعة الإسلامية عمومًا، وفي بناء الأسرة والبيت المسلم خصوصا، له دور فعال في التخفيف من هذه الظواهر التي غالبا ما ترتكب لجهل الناس بتلك المبادئ وفوائدها. ويكون ذلك بإقامة حلقات أو دورات تعليمية تخصص لهذا الجانب الذي إن صلح صلح المجتمع المسلم وإن فسد فسد.

والملاحظ وخصوصًا في البلد الذي أقيم فيه أن هذا الجانب يكاد يكون مهملا عند الأئمة سواء في الخطب أو في الدروس، أما الدورات فلا تكاد تذكر.

وهذا بلا شك يتطلب منا أن ننبه إخواننا إلى الاعتناء بموضوع الأسرة وضرر إهماله أو التقصير فيه كما يوجب علينا أن نعد نموذجا ميسرا يتناول أهم القضايا الأسرية للمسلمين في هذا الديار، ويبين المقاصد الشرعية من الزواج.

صحيح أن الكتابات في هذا كثيرة ولكنها لكثرتها لايعرف الإنسان ما يأخذ منها وما يدع، وما يقدم وما يؤخر، ولعل بعض المشايخ الأفاضل في هذا المجلس يتفضل بإعداد ذلك أو يمدنا بما عنده إن كان معدا.

المطلب الثاني: تيسير وتسهيل إجراءات الالتزام بالشرع.

قد يرغب أغلب المسلمين في الالتزام بأحكام الشرع، لكنه لا يجد اليد المساعدة على ذلك، نظرا لجهله، ولعدم وجود جهة تتولى تبسيط تلك الإجراآت. ففي عقود الزواج مثلا، يحسن تبسيط مساطرها، وتسهيل إجراءاتها، بشكل لاتضيع معه الحقوق، وذلك بأن يتشدد الإنسان في المتفق عليه من الأركان والشروط ويتساهل إذا اقتضى الأمر التساهل في المختلف فيه، ويتحرر ما أمكنه التحرر من ثقل العادات والتقاليد والأعراف التي لا يسندها كتاب ولا سنة، إرضاء لربه من جهة وتسهيلا عليه من جهة ثانية.

المطلب الثالث: ما مدى الصلاحية المتاحة لأئمة المساجد والمراكز في تولي العقد للفتاة في حالة عضلها من طرف الولي؟.

قد قدمنا أنه إذا ثبت عضل الأب لابنته ومنعها من الزواج بكفء خطبها أو اختارته بنفسها، فإن الولاية تسحب من الأب وتنتقل إلى القاضي أو إلى أقرب أوليائها إليها نسبا، وهذا في بلاد المسلمين أمر واضح وميسور ولا كلام لنا فيه، والكلام إنما هو بالنسبة للمسلمين المقيمين في غير بلاد الإسلام، فما العمل وما هو الحل لهذه المعضلة الكثيرة الوقوع؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت