فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 49

بيعا من رجلين فهو للأول منهما [1] . انتهى ملخصا من كتاب"تهذيب السالك في نصرة مذهب مالك [2] "

المطلب الأول: شروط الولي.

يشترط في الولي الذي يتولى عقد الزواج شروط لابد من توافرها، وإلا سقط حقه في الولاية وانتقلت إلى من بعده في الدرجة كأنه لم يكن، وتختلف هذه الشروط كثرة وقوة من مذهب إلى مذهب.

فهي عند المالكية ستة شروط:

1 _ الذكورة فلا يصح العقد من أنثى، سواء كانت اما أو بنتا أو أختا. فإن كانت الأنثى وصية، فإنها توكل ذكرا يتولى عنها العقد للمتزوجة ولو كان وكيل الوصية أجنبيا منها ومن الموكل عليها. ويتم العقد مع حضور الولية. هذا إذا كان الأمر يتعلق بتزويج الأنثى، أما في حالة تزويج الذكر فإن الأنثى الوصية عليه تلي تزويجه، والفرق هو: أن الولي المعتبر في صحة النكاح إنما هو الولي من قبل المرأة.

2 _ البلوغ فلا يصح العقد من صبي لعدم أهليته.

3 -العقل فلا يصح من مجنون ومعتوه وسكران.

4 -الإسلام وهذا الشرط في خصوص المسلمة فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ولو كان أباها. وأما الكافرة الكابية يتزوجها مسلم فإنه يجوز لأبيها الكافر أن يعقد لها عليه لقوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض [3] . ولا يكون المسلم وليا لكافرة فإن عقد لابنته الكافرة لكافر فلا نتعرض لفسخه وقد ظلم المسلم نفسه، وأما لو عقد لكتابية على مسلم فإنه يفسخ أبدًا.

5 -خلو الولي من الإحرام بحج أو عمرة.

6 -عدم الإكراه فلا يصح العقد من مكره إلا أن الاكراه لا يختص بولي عقد النكاح بل هو عام في جميع العقود الشرعية.

ولا يشترط في الولي العدالة إذ فسقه لا يخرجه عن الولاية. ولا يشترط فيه الرشد فيصح عقد السفيه لمجبرته وغيرها بإذنها، ووجه صحة عقده أن السفيه غير محجور عليه في ذلك وأن الولاية عليه إنما هي في ماله [4] .

(1) ـ أخرجه الترمذي في سننه 2/ 288 عن سمرة بن جندب وحسنه. وبنحوه أخرجه أبو داوود في سننه 2/ 230، والبغوي في شرح السنة 9/ 56، وقال هذا حديث حسن.

(2) ـ رسالة دكتوراة تحقيق الدكتور أحمد البوشيخي، والكتاب هو:"تهذيب السالك في نصرة مذهب مالك"لأبي الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي 4/ 30

(3) ـ سورة الأنفال. الآية 73

(4) ـ انتهى ملخصا من الفقه المالكي وأدلته للحبيب بن طاهر 3/ 226 و 227 مؤسسة المعارف بيروت لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت