فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 49

أولا مذهب المالكية: قال الشيخ خليل في المختصر: (وقدم ابن، فابنه، فأب، فأخ فابنه، فجد، فعم، فابنه، وقدم الشقيق على الأصح والمختارِ، فمولى، ثم هل الأسفل، وبه فسرت أو لا وصحح، فكافل، وهل إن كفل عشرا"أي عشر سنين"أو أربعا"أي أربع سنين"أو ما يشفق"أي أن الكفالة لا حد لزمانها، إلا ما يوجب الحنان والشفقة"تردد، وظاهرها"أي ظاهر المدونة"شرط الدناءة،"أي أن الدناءة شرط في قبول ولاية الكفالة"فحاكم، فولاية عامة مسلم، وصح بها"أي بالولاية العامة"في دنيئة مع خاص لم يجبر"أي مع الولي الخاص غير المجبر"،كشريفة دخل وطال"أي إن دخل بها وطال صحت الولاية العامة مع وجود الولي الخاص" [1] . ثانيا مذهب الشافعية قال النووي في منهج الطالبين: (وأحق الأولياء أب، ثم جد، ثم أبوه"يعني جد الآب"ثم أخ لأبوين أو لأب، ثم ابنه، وإن سفل، ثم عم، ثم ابنه، وإن سفل، ثم سائر العصبة كالإرث. ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر، ولا يزوج ابن ببنوة، فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به، فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث. إلى أن قال: فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان، وكذلك يزوج إذا عضل القريب [2] .

ثالثًا: مذهب الحنفية: قال الكاساني في بدائع الصنائع مبينا مراتب الأولياء: (فصل، وأما شرط التقدم فشيئان: أحدهما العصوبة عند أبي حنيفة، فتقدم العصبة على ذوي الرحم سواء كانت العصبة أقرب أو أبعد، وعندهما هي شرط ثبوت أصل الولاية على ما مر. والثاني: قرب القرابة، يتقدم الأقرب على الأبعد، سواء كان في العصبات أو في غيرها على أصل أبي حنيفة. وعلى أصلهما هذا شرط التقدم لكن في العصبات خاصة بناء على أن العصبات شرط ثبوت أصل الولاية عندهما. وعندهم هي شرط التقدم على غيرهم من القرابات فمادام ثمة عصبة فالولاية لهم يتقدم الأقرب منهم على الأبعد، وعند عدم العصبات تثبت الولاية لذوي الرحم الأقرب منهم يتقدم على الأبعد. وإنما اعتبر الأقرب فالأقرب في الولاية لأن هذه ولاية نظر. وتصرف الأقرب أنظر في حق المولى عليه لأنه أشفق فكان هو أولى من الأبعد إلى أن قال: وإذا عرف هذا فنقول: إذا اجتمع الأب والجد في الصغير والصغيرة والمجنون الكبير والمجنونة الكبيرة، فالأب أولى من الجد(أب الأب) لوجود العصوبة والقرب. والجد (أب الأب) وإن علا أولى من الأخ لأب وأم، والأخ أولى من العم وهكذا، وعند أبي يوسف ومحمد الجد والأب سواء كما في الميراث. فإن الأخ لا يرث مع الجد عنده فكان بمنزلة الأجنبي، وعندهما يشتركان في الميراث فكانا كالأخوين. وإن اجتمع الأب والابن في المجنونة فالابن أولى عند أبي يوسف، وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي قول أبي حنيفة مع قول أبي يوسف. وروى المعلى عن أبي يوسف أنه قال: أيهما زوج جاز، وإن اجتمعا قلت للأب زوج. وقال محمد الأب أولى به. وبعد توجيبه القولين قال: وأما من غير العصبات فكل من يرث مزوج عند أبي حنيفة، ومن لا فلا. وبيان من يرث منهم ومن لا يرث يعرف في كتاب الفرائض [3] .

وبعد مرتبة القرابة تأتي مرتبة الولاء [4] ، وبعدها ولاية الإمامة. فالإمام يزوج إن لم يكن هناك ولي أصلا، أو حصل من الولي عضل فتنتقل الولاية إليه لدفع الضرر. وليس للوصي ولاية الإنكاح.

رابعًا: مذهب الحنابلة: قال ابن قدامة في متن المقنع: (وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ُثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها لأمها وأبيها، والأخ للأب مثله، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم عمومة الأب، ثم الولي المسلم ثم أقرب عصبته به ثم

(1) ـ انظر: مختصر الشيخ خليل 1/ 110.

(2) ـ انظر: منهاج الطالبين للإمام النووي مع حاشيتي قليوبي وعميرة الجزء الثالث، المجلد الثاني، ص 224 - 225.

(3) ـ انظر: بدائع الصانع للكاساني. المجلد الثاني ص 209 فما بعدها

(4) ـ وهذه المرتبة من الولاية لم يعد لها وجود فلا حاجة إلى التوقف عندها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت