الصفحة 72 من 91

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: والأشعري أبو الحسن - رحمه الله - كان في آخر عمره على مذهب أهل السنة والحديث ، وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . ومذهب الإنسان ما قاله أخيرا إذا صرح بحصر قوله فيه كما هي الحال في أبي الحسن كما يعلم من كلامه في الإبانة . وعلى هذا فتمام تقليده اتباع ماكان عليه أخيرا ، وهو التزام مذهب أهل الحديث والسنة ؛ لأنه المذهب الصحيح الواجب الاتباع الذي التزم به أبوالحسن نفسه . (مجموع فتاوى ابن عثيمين 3/340) .

وعلى فرض أنه لم يتب من البدع التي وقع فيها فتلك البدع لا تجعله في عداد أولئك المبتدعة الزنادقة الذين قتلوا على الزندقة ؛ لأن البدع متفاوتة كما هو معروف ومقرر في موضعه .

ثم قال المؤلف حفظه الله:

8-أبوبكر الباقلاني (ت 403هـ ) : فهو مع سعة علمه وتوقد ذكائه وفصاحته كان أبوحامد الإسفراييني (ت406هـ) يشنع عليه ، ويحذر الناس منه ومن الدخول عليه ، ولم يكن يجرؤ أحد على الاتصال به ، والدخول عليه إلا خفية ، حتى إن الباقلاني كان يخرج إلى الحمام متبرقعا خوفا من الشيخ أبي حامد الإسفراييني . (فقه الرد/46) .

أقول: الباقلاني وإن كان من كبار الأشاعرة ، إلا أن له جهودا كبيرة في خدمة الدين والعلم ، فلا يجوز أن يقرن بجهم بن صفوان والجعد بن درهم وغيرهما من الزنادقة ، ويجعل معهم في سياق واحد على النحو الذي فعله المؤلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت