الصفحة 73 من 91

وقد نقل الدكتور السبت في ص 238 من كتابه هذا ماذكره الإمام ابن تيمية في الباقلاني من أنه أفضل المتكلمين المنتسبين إلى الأشعري ، وأنه ليس فيهم مثله لا قبله ولابعده ، ولا أحسن تصنيفا وكتبا منه ، وأنه أكثر إثباتا بعد الأشعري في الإبانة ، وأن فيه من الفضائل العظيمة والمحاسن الكثيرة والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع الشيء الكثير ، وهكذا جهوده في الرد على الباطنية والنصارى .

وقد وصف الذهبي الباقلاني بالإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين ثم قال: وكان ثقة إماما بارعا صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية والكرامية ، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري ، وقد يخالفه في مضائق فإنه من نظرائه ، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه . ( سير أعلام النبلاء17/190) .

وقال أيضا: وكانت جنازته مشهودة ، وكان سيفا على المعتزلة والرافضة والمشبهة ، وغالب قواعده على السنة ، وقد أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا يقول بين يدي جنازته: هذا ناصر السنة والدين والذاب عن الشريعة ، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة ، ثم كان يزور قبره كل جمعة .

(سير أعلام النبلاء 17/193)

وما تقدم ذكره لا يعني تصحيح مذهبه الأشعري ، ولا الدفاع عما وقع فيه من البدع ، والتي يجب اجتنابها والحذر منها ، وإنما المقصود التدليل على أنه لا يجوز أن يقارن بجهم وغيره ممن قتل على الزندقة ، فله فضله وقدره في خدمة الدين ، والبدع متفاوتة كما هو مقرر في موضعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت