3 -عدم المبالغة في إخراج العطسة:
قال ابن حجر (( الفتح 10/ 607 ) ): (ومما يستحب للعاطس ألا يبالغ في إخراج العطسة، فقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال:(سبع من الشيطان فذكر منها شدة العطاس) .
هذه المسألة متفرعة عن مسألة النفخ في الصلاة ,وهل تبطل الصلاة بما ذكر أما لا؟ وهل هو كلام أم لا؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (فهذه الأشياء هي كالنفخ(1)
والقول بالبطلان بالنفخ هو قول أبي حنيفة، ومحمد، والثوري وذهب الإمام الشافعي أن مابان حرفين من هذه الأصوات كان كلامًا مبطلًا , قال شيخ الإسلام: (واحتجوا لهذا القول بما روي عن أم سلمة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:(من نفخ في الصلاة فقد تكلم) رواه الخلال؛ لكن مثل هذا الحديث لا يصح مرفوعًا، فلا يعتمد عليه، لكن حكى أحمد هذا اللفظ عن ابن عباس، وفي لفظ عنه: النفخ في الصلاة كلام. رواه سعيد في سننه.)
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: (وهو أشد الأقوال في هذه المسألة، وأبعدها عن الحجة)
وقد ذهب إبراهيم النخعي وابن سيرين ـ رحمهما الله ـ , وغيرهما من السلف , وهو قول أبي يوسف وإسحاق , وفي رواية لمالك وأحمد إلى عدم بطلان الصلاة بالنفخ)
قال ابن رشد المالكي ـ رحمه الله ـ (بداية المجتهد 1/ 227) : (وسبب اختلافهم: تردد النفخ بين أن يكون كلامًا , أولا يكون كلامًا)
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: (فإن الإبطال إن أثبتوه بدخولها في مسمى الكلام في لفظ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فمن المعلوم الضروري أن هذه لا تدخل في مسمى الكلام، وإن كان بالقياس لم يصح ذلك، فإن في الكلام يقصد المتكلم معاني يعبر عنها بلفظه، وذلك يشغل المصلي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إن في الصلاة لشغلًا) ,