الصفحة 16 من 48

في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: (الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى) .

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (فوالذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها (أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن،

والذي نقله الحافظ في (التهذيب) عن الترمذي أنه صححه، وأخرجه البخاري في صحيحه إلا أنه لم يذكر أنه قال ذلك بعد أن عطس، وإنما قاله بعد الرفع من الركوع، فيحمل على أن عطاسه وقع عند رفعه من الركوع، فقال ذلك لأجل عطاسه، فأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك ولم ينكر عليه، فدل ذلك على مشروعيته في الصلاة، لكن من عطس في الصلاة ثم حمد الله فإنه لا يجوز لمن سمعه أن يشمته؛ لأن التشميت من كلام الناس، فلا يجوز في الصلاة، وقد ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه أنكر على من شمت العاطس في الصلاة، ثم قال له): إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح ,والتكبير ,وقراءة القرآن (أخرجه الإمام مسلم وأبو داود والنسائي.(1)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد .. صالح بن فوزان الفوزان .. عبد العزيز آل الشيخ .. عبد العزيز بن باز

وقال الشيخ العثيمين في فتاوى نور على الدرب:

السؤال: إذا عطس الإنسان في الصلاة فهل عليه أن يحمد الله؟

الجواب: إذا عطس الإنسان في الصلاة وخارج الصلاة فحمد الله تعالى ليس بواجبٍ عليه بل هو أفضل, وأكمل ولو لم يحمد الله لم يكن آثمًا بذلك ,والحمد عند العطاس مشروعٌ للإنسان في حال الصلاة ,وفي حال عدم الصلاة إلا أنه إذا كان في الصلاة ,وخاف أن يشوش على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت