فيها بحال، بخلاف العمل الكثير، فإنه يرخص فيه للضرورة، والله أعلم).
قلت: في حديث معاوية بن الحكم السلمي- رضي الله عنه - دليل لا دافع له في صحة صلاة من عطس , وذلك أن الإنكار كان منصبًا على معاوية- رضي الله عنه - لما حدث منه من التشميت , أم الذي عطس فلم ينكر عليه ذلك , ولم يستفصل هل يستطيع دفعه أولايستطيع؟ , وماغلبه من العطاس. فتنبه والله تعالى أعلم
جاء في الترمذي عن رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - قال: (صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعطست، فقلت الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - انصرف فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع أبي عفراء - رضي الله عنه - أنا يا رسول الله، قال: كيف قلت؟ قال: قلت الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها .
قال ابن حجر (الفتح 2/ 287) : (واستدل به .. على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة) .
وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ (شرح مسلم(5/ 20) : (وأما العاطس في الصلاة فيستحب له أن يحمد الله تعالى سرًا، هذا مذهبنا، وبه قال مالك وغيره، وعن ابن عمر و النخعي وأحمد ـ رضي الله عنهم ـ أنه يجهر به، والأول أظهر، لأنه ذكر، والسنة في الأذكار في الصلاة الإسرار إلا ما استثنى من القراءة في بعضها ونحوها) .
وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في (الفتح 10/ 609) : (واستدل بأمر العاطس بحمد الله أنه