1 -حمد الله تعالى وتقدم الحديث عنه فيما مضى.
2 -تغطية الفم حال العطاس:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (كان إذا عطس غطى وجهه بيده, أو بثوبه ,وغض بها صوته) رواه الترمذي وأبو داود .
وفي الحديث أدبان من آداب العطاس:
-الأول: تغطية الفم باليد أو الثوب.
-الثاني: غض الصوت وخفضه.
قال ابن العربي ـ رحمه الله ـ: (الحكمة في خفض الصوت بالعطاس أن في رفعه إزعاجًا للأعضاء، وفي تغطية الوجه أنه لو بدر منه شيء آذى جليسه، ولو لوا عنقه صيانة لجليسه , لم يأمن من الالتواء، وقد شاهدنا من وقع له ذلك) من (فتح الباري(10/ 602) .
ويقول العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ (شرح رياض الصالحين 2/ 1162) : ومن آداب العطاس: أنه ينبغي للإنسان إذا عطس أن يضع ثوبه على وجهه، قال أهل العلم: وفي ذلك حكمتان: الحكمة الأولى: أنه قد يخرج من هذا العطاس مخاط تنتشر على من حوله.
الحكمة الثانية: أنه قد يخرج من أنفه شيء مستقذر ,تتقزز النفوس منه , فإذا غطى وجهه صار ذلك خير).
وقد ورد هذا الأدب بصيغة الأمر، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه، وليخفض صوته) رواه الحاكم .
قال لبن مفلح في الآداب الشرعية صـ (493) : (ويُسن أن يغطي العاطس وجهه، ويخفض صوته إلا بقدر ما يسمع جليسه ليشمته. وهذا معنى كلام أحمد في رواية أبي طالب, وأحمد بن أصرم، قال ابن عقيل: ويبعد من الناس، قال الشيخ تقي الدين البغدادي: غريب، قال الشيخ عبدالقادر: ولا يلتفت يمينًا ولا شمالًا. انتهى كلامه، ويحمد الله جهرًا) .