قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ (شرح مسلم 5/ 20) : (وفي الحديث: النهي عن تشميت العاطس في الصلاة , وأنه من كلام الناس الذي يحرم في الصلاة , وتفسد به إذا أتى به عالمًا عامدًا) (2)
وبوب أبوداود ـ رحمه الله ـ في سننه على حديث معاوية (930) : (في كتاب الصلاة ـ باب تشميت العاطس في الصلاة) , ثم ساق الحديث في النهي عن ذلك.
إن من شمولية هذا الدين , وعالميته أنه هذب أهله, وعلم أبناءه كل ماينفعهم في الدين والدنيا, ومن ذلك حقوق الطريق التي بينه نبينا - عليه الصلاة والسلام -كماجاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والجلوس في الطرقات"قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حقه؟، قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) متفق عليه."
ووردت روايات أخرى تُضاف إلى الخمس المذكورة ,وقد ذكرها العلامة الألباني في سلسلته وإليك نص كلامه.
قال - رحمه الله - (السلسلة الصحيحة -(ج 6 / ص 9) :
(فإنه في الصحيحين وغيرهما وفي مسلم من حديث أبي طلحة دون قوله:(وإرشاد الضال) . وعند أحمد من حديث أبي سعيد زاد فيه: (وكف الأذى , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . وفي رواية لأحمد: عن أبي سعيد به لكنه ذكر مكان كف الأذى: (وأرشدوا السائل) . ولفظ أبي طلحة: (غض البصر, ورد السلام, وحسن الكلام) . وورد عن أبي هريرة بلفظ: (غض البصر ,وإرشاد ابن السبيل, وتشميت العاطس إذا حمد الله ,ورد التحية) . وفي حديث البراء بلفظ: (فردوا السلام ,وأعينوا المظلوم ,واهدوا السبيل) . وفي حديث ابن عباس