غير لفظ: (النبي) بلفظ: (الرسول) ، مع أنه لم يغير شيئًا من المعنى؛ لما تقرر أن الرسول
أعم من النبي، فالرسول نبيٌّ وزيادة، فإذا كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أنكر ذلك - وليس فيه إلا
استبدال لفظ بلفظ -؛ فلأن ينكر على من زاد زيادة باللفظ والمعنى من باب أولى) ا. هـ
هناك من الناس من ملء الكبر قلبه , وانغمس التجبر في فؤاده , فلا يحب أن يشمت , أوان ينال الفضائل العظيمة في التشميت , فماحكم تشميت أمثال هؤلاء؟
قال الحافظ ابن حجر (الفتح 10/ 606) : (الرابع ممن يخص من عموم العاطسين , من يكره التشميت , قال ابن دقيق العيد: ذهب بعض أهل العلم إلى أن من عرف من حاله أنه يكره التشميت , أنه لايشمت إجلالًا للتشميت أن يؤهل له من يكرهه, فإن قيل: كيف يترك السنة لذلك؟ قلنا: هي سنة لمن أحبها , فأما من كرهها ورغب عنها فلا , قال: ويطرد ذلك في السلام والعيادة , قال ابن دقيق العيد: والذي عندي أنه لايمتنع من ذلك إلا من خاف منه ضررًا, فأما غيره فيشمت امتثالًا للأمر, ومناقضة للتكبر في مراده ,وكسرا ًلسورته في ذلك , وهو أولى من إجلال التشميت.
قلت (ابن حجر) : ويؤيده أن لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنًا من كان والله أعلم) أ. هـ.
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
(إذا قلت لصاحبك: أنصت , يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت) رواه البخاري ومسلم (1)
يقول أهل العلم ـ رحمهم الله ـ: وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى الأمر بالمعروف حال