ولفظه: (فردوا السلام ,وغضوا البصر ,واهدوا السبيل ,وأعينوا على الحمولة) وفي حديث سهل نحوه بلفظ: (قالوا: وما حق المجالس؟ قال: ذكر الله كثيرا وأرشدوا السبيل وغضوا الأبصار) . وفي حديث وحشي بلفظ: (فردوا السلام ,وغضوا من أبصاركم, واهدوا الأعمى) , ـ ووقع في الفتح الأغبياء وهو الأقرب لمعنى سائر الأحاديث ـ وأعينوا المظلوم).
فمن مجموع هذه الروايات تجتمع عدد من حقوق الطريق:
1 -غض البصر،2 - كف الأذى،3 - رد السلام 4 - الأمر بالمعروف، 5 - النهي عن المنكر,6 - إرشاد الضال , وهداية السائل والأعمى 7 - حسن الكلام, 8 - إعانة المظلوم
9 -الإعانة على الحمولة 10 - ذكر الله كثيرا,11 - تشميت العاطس.
وشاهدنا من هذا الحديث أن النبي- صلى الله عليه وسلم -جعل تشميت العاطس من حقوق الطريق.
قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} النساء 86
قال ابن العربي المالكي ـ رحمه الله ـ (أحكام القران:1/ 497) : (روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أن قوله تعالى: وإذا حييتم ... ) أنه في العطاس والرد على المشمت ,والأكثر على أنها في السلام ورده)
1 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمدلله , وليقل له أخوه , أو صاحبه: يرحمك الله , فإذا قال: يرحمك الله , فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم) رواه البخاري (1)
2 -عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إذا عطس الرجل , فليقل: الحمدلله على كل حال , وليقل الذي يشمته: يرحمك الله , وليرد عليه: يهديك الله , ويصلح بالكم) رواه الترمذي (2) .