يشرع حتى للمصلي، .. وبذلك قال الجمهور من الصحابة والأئمة بعدهم، وبه قال: مالك ,والشافعي وأحمد).
قال الترمذي ـ رحمه الله ـ (حديث 404) : (وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه , ولم يوسعوا في أكثر من ذلك) .اهـ
وبالإمكان أن يتعقب هذا الكلام بأن رفاعة ـ رضي الله عنه ـ كان في صلاة مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , ويدل على ذلك قوله في البخاري: (كنا نصلي مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ) ثم زاد الأمر إيضاحًا بأنها فريضة ما أخرجه الطبراني وبين أن الصلاة المذكورة هي المغرب قال ابن حجر (الفتح 10/ 600) : (وسنده لا بأس به) قال المباركفوري (تحفة الأحوذي 2/ 364) : (فهذه الراوية ترد على من حمل هذا الحديث على التطوع) , قال المباركفوري (تحفة الأحوذي 2/ 365) : (فإن حديث الباب يدل على جواز الحمد للعاطس بلا مرية) .
فتوى
ومن عطس وهو في الصلاة فإنه يشرع له أن يحمد الله سبحانه، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وبذلك قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وقال به الإمام مالك والشافعي وأحمد، على خلاف بينهم: هل يسر بذلك أو يجهر به، والصحيح من قولي العلماء مذهب الإمام أحمد أنه يجهر بذلك، ولكن بقدر ما يسمع نفسه؛ لئلا يشوش على المصلين، ويدل لذلك عموم ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله. .» الحديث أخرجه البخاري، ويؤيد ذلك أيضا ما رواه رفاعة بن رافع - رضي الله عنه- قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فعطست فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى , فلما صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وانصرف قال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يتكلم أحد ثم قالها الثانية: من المتكلم