الصفحة 28 من 48

قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ (الفتح 10/ 604) : (( فحديث أبي موسى دال على أنهم يدخلون في مطلق الأمر بالتشميت، لكن لهم تشميت مخصوص وهو الدعاء لهم بالهداية ,وإصلاح البال ,وهوالشأن, ولامانع من ذلك بخلاف تشميت المسلمين , فإن هم أهل الدعاء بالرحمة بخلاف الكفار ) )

(1) شرح السنة (6/ 369)

قال الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة (617 - 618) : (ومماكان الجاهلية يتطيرون به ويتشاءمون منه العطاس كما يتشاءمون بالبوارح والسوانح.

قال رؤبة بن العجاج يصف فلاة:

قطعتها ولا أهاب العطاسا

وقال امرؤ القيس:

وقد اغتدى قبل العطاس بهيكل ... شديد مشيد الجنب فعم المنطق

أراد أنه كان ينتبه للصيد قبل أن ينتبه الناس من نومهم ليلا, يسمع عطاسًا فيتشاءم بعطاسه ,وكانوا إذا عطس من يحبونه قالوا له: عمرا وشبابا ,وإذا عطس من يبغضونه قالوا له: وريا وقحابا , والورى: كالرمي داء يصيب الكبد فيفسدها , والقحاب: كالسعال وزنا ومعنى, فكان الرجل إذا سمع عطاسا يتشاءم به يقول: بكلابي إني أسال الله أن يجعل شؤم عطاسك بك لابي ,وكان تشاؤمهم بالعطسة الشديدة أشد كما حكي عن بعض الملوك أن سامرا له عطس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت