3 -عن سالم بن عبيد ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا عطس أحدكم فليحمد الله) قال: فذكر بعض المحامد , (وليقل له من عنده: يرحمك الله , وليرد ـ يعني عليهم ـ يغفر الله لنا ولكم) رواه أبو داود (3) .
4 -عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهماـ: أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله , قال: (يرحمنا وإياكم , ويغفر لنا ولكم) رواه البخاري في الأدب المفرد (4)
5 ـ عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين , وليقل من يرد: يرحمك الله , وليقل هو: يغفر الله لي ولكم) (5)
قال الحافظ في الفتح: (10/ 610) :قوله (قوله بالكم شأنكم) قال أبو عبيدة في معنى قوله تعالى: (سيهديكم ويصلح بالكم) أي شأنكم. قال الإمام النووي (الأذكار ص:241) :
)ويستحب للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم , أو يغفر الله لنا ولكم)
وقال الإمام النوويـ رحمه الله ـ (الأذكار ص:(241) : (ويستحب للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم , أو يغفر الله لنا ولكم)
وقال ابن حجرـ رحمه الله ـ في (الفتح: 10/ 609) : (ومقتضاه أنه لايشرع ذلك إلا لمن شمت , وهو واضح , وأن هذا اللفظ هو جواب التشميت)
ثم قال في ذكر الخلاف في اللفظ الذي يرد به المشمت: (وهذا مختلف فيه , قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى هذا(1) وذهب الكوفيون إلى أنه يقول: يغفر الله لنا ولكم) اهـ.
قلت: والنصوص عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وردت باللفظين: وهما يهديكم الله, ويصلح بالكم , ويغفر الله لنا ولكم , فلا عبرة بالخلاف مع النص, وعليه أن يتخير بين اللفظين , كما هو مذهب الإمامين مالك والشافعي ـ رحمهما الله ـ.
ورجح ابن أبي جمرة ,وابن دقيق العيد أن يجمع بين اللفظين: (وذلك أجمع للخير ويخرج به من الخلاف) قاله ابن أبي جمرة.