الصفحة 40 من 48

والراجح ـ والله تعالى أعلم ـ هو القول الأول , لأن وجوب الإنصات شامل للجميع، فيكون المنع من تشميت العاطس ثابتًا في حقه، كبقية الحاضرين (1) .

فتوى

وسُئل فضيلة الشيخ العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ:

عن حكم رد السلام؟ وتشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة؟ وما حكم مصافحة من مد يده أثناء خطبة الجمعة؟

فأجاب فضيلته بقوله: رد السلام وتشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة لا يجوز؛ لأنه كلام، والكلام حينئذ محرم؛ ولأن المسلم لا يشرع له السلام في هذه الحال، فسلامه غير مشروع فلا يستحق جوابًا.

والعاطس غير مشروع له حال الخطبة أن يجهر بالحمد فلا يستحق أن يشمت.

وأما مصافحة من مد يده فهو أهون، والأولى عدمه؛ لأنه مشغل إلا أن يخشى من ذلك مفسدة فلا بأس أن يصافح اتقاء للمفسدة لكن بدون كلام، وتبين له بعد الصلاة أن الكلام حال الخطبة حرام. (2)

مسألة: إذا عطس الخطيب

وكذلك إذا عطس الخطيب، واستمر فإنه لا يشمت لأن الاستماع للخطبة أولى من تشميته , وإن حمد فوقف قليلًا ليشمت فلا يمتنع أن يشرع تشميته, لأنه في حالة سكوت.

ـ النهي عن التشميت في الصلاة ـ

عن معاوية بن الحكم السلمي ـ رضي الله عنه ـ بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذعطس رجل من القوم , فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم ,فقلت: واثكل أمياه ماشأنكم تنظرون إلي؟ , فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم , فلما رأيتهم يصمتونني , لكني سكت , فلما صلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأبي هو وأمي مارأيت معلمًا قبله , ولابعده أحسن تعليمًا منه , فوالله ماكهرني, ولا ضربني , ولاشتمني , قال: (إن هذه الصلاة لايصلح فيها شيء من كلام الناس , إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) رواه مسلم (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت