الصفحة 19 من 48

ما كان ضر الممرضي بجفونه ... لو كان مرض منعما من أمرضا

وإلى هذا ذهب ثعلب)

وقال ابن حجر (الفتح 10/ 601) : (وقال ابن العربي في(شرح الترمذي) : تكلم أهل اللغة على اشتقاق اللفظين ولم يبينوا المعنى فيه وهو بديع، وذلك أن العاطس ينحل كل عضو في رأسه ,وما يتصل به من العنق ونحوه، فكأنه إذا قيل له رحمك الله كان معناه، أعطاه الله رحمة يرجع بها بذلك العضو إلى حاله قبل العطاس، ويقيم على حاله من غير تغيير، فإن كان التشميت بالمهملة فمعناه رجع كل عضو إلى سمته الذي كان عليه، وإن كان بالمعجمة فمعناه صان الله شوامته ـ أي قوائمه ـ التي بها قوام بدنه عن خروجها عن الاعتدال، قال وشوامت كل شيء قوائمه التي بها قوامه وهي رأسه وما يتصل به من عنق وصدر. أ. هـ ملخصًا أ. هـ.

تشميت العاطس من حق المسلم على المسلم: -

1 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( حق المسلم على المسلم ست، إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه ) ). رواه البخاري ومسلم (1)

2 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (فإذا عطس أحدكم وحمد الله تعالى, كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله ) ) (2) .

3 ـ عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (أربع للمسلم على المسلم، يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس) (3) .

4 ـ (عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال: أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسية والإستبرق، والديباج، والحرير) . (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت