فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 80

الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة" [1] ."

3 ـ الاستهانة بالزوجة وعدم احترامها: يخطئ الزوج خطأ فادحًا عندما يظن أنه سيعيش في سعادة ووئام مع زوجته وهو يستهين بها أو يحتقرها ولا يحترمها؛ لأنه رجل ولأن القوامة بيده، وأن المرأة ناقصة عقل ودين، وخلقت من ضلع أعوج فلا يناسبها من المعاملة إلا ما فيه ازدراء أو إهانة أو ذم!

إن السعادة الزوجية ترفرف دائمًا على بيت يحترم كل من الطرفين الآخر، ويقدره ويثني عليه، ويكرمه ولا يسيء إليه.

أما من يسلك طريق الاستهانة وعدم المبالاة بزوجته، فإنه يعيش حياة تعسة، ولا يدري للأسف أن هذا المسلك المشين هو السبب.

إن من الأزواج من لا يعتد بكلام زوجته، ولا يستشيرها في شيء أبدًا فهي لا تستحق، ولا يبالي برأيها إن هي أشارت عليه لأن رأيها دائمًا يجانبه الصواب!

ومن صور الاستهانة بالزوجة أيضًا أن يُحقِّرها بين أبنائهم ويسبها ويضربها ويصفها بالجهل وضعف العقل!

وكذلك من صور الاستهانة بها ذم أهلها من والدين أو أقارب وربما لأتفه الأسباب! وما من شك أن الإسلام ينظر للمرأة على أنها إنسان مكرم، لها عقل ولها رأي، ولها مكانة، وليست هَمْلًا مضاعًا، بل إن بعض النساء ليفوق بعض الرجال بحصافة رأيهن وحسن تدبيرهن؛ والواقع يشهد على ذلك.

وما التأنيث لاسم الشمس عيب ... ولا التذكير فخر للهلال

إن الزوج العاقل الكريم الذي يتقي الله تعالى في أهله هو الذي يُعنى بزوجته، ويقدرها

(1) رواه النسائي، وأبو داود وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5905) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت