فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 80

لا يبالي بتربية الأولاد، ويعتمد في ذلك عليَّ بمفردي

ومعلوم أن الأب إذا تخلى عن القيام بواجباته التربوية تجاه أولاده؛

فإن ذلك يعيق نموهم الخُلُقي والفكري والجسمي

من الثغرات الخطيرة في بيوتنا هي تخلي الأبوين عن تربية الأولاد، أو عدم تعاونهما في تربية الأولاد، وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية عندهما أو عند أحدهما في منهج التربية وأسلوبه فينشأ الأولاد وقد تربوا على المجلات وشرائط الأغاني وأصدقاء السوء وتقليد الكفار والتشبه بهم، وهذا هو الواقع الملموس الذي نراه اليوم في كثير من الأولاد.

(أصبح رب الأسرة وفي معظم الأحيان ـ عاجزًا عن أن يجد الوقت الذي يجتمع فيه بنفسه أو بأفراد أسرته يوجههم ويحدثهم ويستمع إليهم، حتى إن زوجته لا يتاح لها أن تجلس معه وتتفاهم معه على الخطة الرشيدة التي يجب أن يسير بموجبها أفراد الأسرة، ففي الصباح يسارع إلى عمله الدنيوي، ولا يعود إلا لتناول طعام الغذاء وأخذ قسطٍ من الراحة تُمنع خلاله الحركات والهمسات، ولا يعود في المساء إلا في ساعة متأخرة من الليل ليجد أهل البيت نيامًا.

وإذا كان هذا الوضع مستنكرًا صوره من عامة الناس فإنه من المتدينين أشد، واللوم لهم أكثر؛ ذلك لأن الأخ المتدين سيجد نفسه ـ بعد مدة ـ في واد، وزوجته وأولاده في وادٍ آخر، سيندم ولات ساعة مندم. ومن المؤسف أن هذا الشغل لم يقتصر على الرجل بل شمل في بعض الأسرة المرأة التي تترك بيتها سحابة النهار وتكل تربية أبنائها وإعداد بيتها للخادمة، فيكون ذلك من الضياع التام.

والشغل متنوع، وأكثره في الدنيا والكسب، غير أن هناك نوعًا غريبًا جدًا من أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت