كثيرًا ما يهددني بالطلاق،
ويؤلمني ذلك أكثر إذا كان أمام الأولاد
وأخشى أن أعيش معه في الحرام ونحن لا ندري،
وذلك بسبب كثرة التلفظ بالطلاق
من المظاهر المؤسفة والخطيرة في حياتنا الأسرية جَعْلُ الرجل زوجته أداة يمين ليصدقه الناس حين يحلف، وكم من أسرة تشتت شملها بسبب يمين متسرع من الرجل، تطلق زوجته بسببه.
والأخطر من ذلك أن تكون الزوجة طالقًا ويعيش زوجها معها في الحرام، إما لأنه لا يفقه أحكام الطلاق، أو بسبب فتوى جاهل لا يعلم من فقه الطلاق إلا اسمه، لذا فإن التهاون بشأن الطلاق مزلق خطير ونتائجه وخيمة.
ومن مظاهر سوء خلق الرجل: إطلاق العنان للسانه بكثرة الحلف بالطلاق أو تهديد زوجته به بين الحين والآخر، وهذا أيضًا من سوء عشرته لزوجته؛ فهي دائمًا تعيش في قلق تخاف أن تتكلم أو تعمل شيئًا يهددها بسببه بالكلام أو تخشى أن تعيش معه في الحرام وهي لا تدري، فلماذا يجعل الرجل زوجته تعيش في هذا القلق وعدم الاستقرار؟!!
وفي أحيان كثيرة عندما يقع الطلاق، يندم الزوج بعد أن كان يعيش حياة مستقرة ترفرف عليها السعادة والطمأنينة، بسبب نزوة غضب رعناء، أو عندما يعمى بصره، ويطيش بعقله.
وقد يبدأ يبحث عمن يفتيه في إمكانية الرجعة، أو أن الطلاق لم يقع لسبب أو لآخر، ويبدأ في تَلَقُّت الرخص من هنا وهناك، مع أنه كان في غنى عن ذلك من البداية لو أنه اتقى الله تعالى في زوجته، وحكَّم عقله، ولم يجعل للشيطان عليه سبيلًا ويخطئ